French
English

السياحة

الآثار - الأبراج

 
مدخل إلى الأبراج الحربيّة في الميناء

ارتبط تاريخ الأبراج الحربية والميناء ببعضها البعض، حتى أصبح من أهم خصائص ميناء طرابلس: وجود هذه الأبراج.

شكّلت هذه الأبراج ظاهرة رئيسية في كتابات جميع الرّحالة الأوروبيين الذين زاروا المدينة وتركوا وصفًا لها، فهم لا يتحدّثون عن الميناء مطلقًا دون الحديث عن الأبراج ووصفها وتعدادها وتحديد مواقعها.

يلاحظ أن الأبراج امتدّت على الساحل الشمالي للميناء.

أما الساحل الجنوبي  فقد بقي خاليا من الأبراج، إذ وفّرت الطبيعة خطّا دفاعيا طبيعيا من الصخور وسط مياه البحر حيث يتعذّر على المراكب الاقتراب من البرّ في تلك الناحية والتي تعرف بـ"رأس الصخر".

برج رأس النهر

هو على الأرجح من بناء السلطان الشريف قايتباي الذي زار طرابلس أثناء رحلته إلى الشام في سنة 822هـ/1477م.

يومها قام بتفقّد التحصينات الحربية في مدن الشام وقراها ليقف بنفسه على قدراتـها الدفاعية أمام الخطر المتمثّل وقتذاك في الدولتين: الصفوية الإيرانية، والعثمانية التركية.

.ما يؤيد عناية قايتباي بتجديد بناء البرج، طراز عمارته، إذ جاءت بركائزه الإسطوانية الأربع عند زوايه صورة مصغّرة عن قلعة قايتباي بالإسكندرية والتي بنيت في السنة نفسها سنة 882 هـ.

ما زال هذا البرج قائما، غير أنه آيل للخراب ويحتاج إلى جهد كبير لإعادة خصائصه المعمارية الإساسية.

برج السباع

بناه الأمير"سيف الدين برسباي بن عبدالله ابن حمزة الناصري" المتوفى سنة 851 هـ.

تولّى برسباي نيابة السلطنة بطرابلس مدّة ثماني سنوات، بين سنتي 843و851 هـ.

يُعتبر البرج أشهر أبراج طرابلس وهو الوحيد الذي وصلنا سليمًا بعض الشيء في عمارته.

سمّاه الرّحالة"بركهارت" برج السباع نسبة إلى ما تردّد أن السباع هي سباع الكونت ريموند الصنجيلي، وهو القائد الفرنجي الذي حاصر طرابلس وأسس حصنها.

كذلك سمّاه المستشرق"فان برشم" و"سوفاجيه" وكذلك قنصل فرنسا في طرابلس ، وبقي هذا الاسم سائدًا حتى يومنا هذا.

يتألف البرج من:

ثلاث طبقات .وهو مكعّب الشكل على أساس مستطيل، وطوله ثمانية وعشرون مترًا ونصف المتر.أما عرضه فعشرين مترًا ونصف المتر.

مشيّد بالأحجار المصقولة المسنّنة ويندمج في سمك البناء أبدان من الأعمدة الغرانيتية المجلوبة من مصر. وتظهر على سطح الجدران الخارجية، بارزة بروزًا طفيفًا عن البناء، ومدخل البرج في الواجهة الغربية.

تتميّز البوابة بعقدها المنكسر الذي يتناوب في سنجاته اللونان: الأبيض والأسود، ويمتدّ تناوب الألوان في عضادتي العقد، ثم يستمر في داخل القطاع المستطيل المجوّف للبوّابة حتى فتحة الباب، ويدور حول السنجات الملوّنة حتى أفريز بارز، يلتقي مع الطرّة المستطيلة العليا عند منبتي العقد، ويعلو الإطار المستطيل فوق رأسي العقد مباشرة جوفة مستطيلة يبدو أنـها كانت تحدّد موضع اللوحة الإنشائية، وقد ضاعت هذه اللوحة في وقت ما. ويعلو الباب عتب كبير عبارة عن لوحة واحدة سميكة من الحجر يعلوها عقد مخفّف للضغط سنجاته متعاشقة.

مدخل البرج:

يؤدي المدخل إلى قاعة واسعة يعلوها ست قبوات متعارضة، تتكىء في الوسط على دعيمتين تقعان في نفس محور المدخل، ثم تتكىء في الجوانب على دعائم ملتصقة بالجدران. وسقف القاعة قليل الارتفاع، ويلاحظ أن جدار المدخل مزوّد على جانبي الباب بفتحتين صغيرتين، أحداهما تنتهي بمنفذين للسهام، الأيمن منحرف، والأيسر معتدل، و الفتحة الثانية تؤدي إلى منفذ واحد للسهام، وجدار الفتحة القبلي محفور على شكل محراب. وفي الجدار الشمالي أربعة منافذ للسهام، وكذلك في الجدار الشرقي، اما الجدار الجنوبي فيه ستة منافذ.

يتوسّط القاعة بين الدعيمتين فوهة بئر تتجمّع فيها مياه الأمطار التي تصل إليه من السقف عن طريق قنوات فخارية بداخل البناء.وكانت هذه القاعة تزدان فيما مضى بحلية ملوّنة، فالأفريز الممتدّ ما بين الباب والدعيمة المقابلة له، ما زال يحتفظ في سنجاته بالمظهر الزخرفي البسيط الناشىء من تناوب اللونين الأبيض والأسود، وعلى الجدار القبلي للقاعة رنك مملوكي بين زخارف هندسية، وهو رنك الكأس. وعلى الجدار الغربي الذي ينتفخ فيه الباب خمسة رنوك تمثّل الكأس، بعضها مرسوم باللون الأسود، وبعضها بألوان أخرى.

أما الدرج فيدور في سمك جدار الواجهة الغربية، ويؤدي إلى الطابق العلوي الذي يتألف من قاعة أكثر تعقيدًا من القاعة السفليّة، فهي فسيحة منسّقة، تنفتح في جدرانـها ثمان جوفات عميقة تعلوها قبوات نصف اسطوانيّة.

مسجد في البرج:

في البرج مسجد صغير به محراب، ونافذتان، ومنور علويّ، وخزانة لحفظ المصاحف.

 
برج الفاخورة أو القناطر
كان يقوم بين برج السباع وبرج الشيخ عفّان، حيث تقوم مكانه الآن منشآت السكة الحديدية التي تصل بين حلب وبيروت.
كان هذا البرج موجودًا حتى النصف الأول من القرن التاسع عشر على الأقل، كما يتضّح ذلك جليّا من الصورة التي أخذت لساحل طرابلس سنة 1826م وهي محفوظة ضمن مجموعة "اللادي كوكران"في بيروت، وقام بنشرها الدكتور صلاح الدين المنجد في كتابه الآثار الإسلامية في القرن الثامن عشر .
لا نـعرف اسم باني هذا البرج ولا تاريخه.
 
برج الشيخ عفّان أو التكيّة

ينسب إلى ضريح شيخ اسمه "عفّان" كان مدفونًا بداخله.

يرجّح أن باني هذا البرج هو الأمير"سيف الدين طرباي بن عبدالله الظاهري" المتوفى بطرابلس سنة 838هـ.وكان قد ولّي نيابتـها منذ سنة 831 هـ.

 

هُدم هذا البرج ولم يبق من آثاره سوى ضريح الشيخ عفّان الذي نقل من موقعه بضعة أمتار، ليقوم في بدن جدار غربي لبناء أقيم في مطلع القرن العشرين على أنقاض البرج.

 
 
برج الديوان أو السراي أو البنط

يرجّح أنّه برج الأمير "سيف الدين أيتمش البجاسي الجركسي"، وهو الأمير اتابك العساكر بالديار المصرية المتوفّى سنة 802 هـ/1400م.

 

بقيت آثار هذا البرج قائمة حتى سنة 1958 م حيث تعرّض للتخريب في احداث تلك السنة مع مسجد صغير ملاصق له يدعى"مسجد الداكيز"، يعتقد أنه كان بناء منسوبًا لأحد سكان الميناء من الإفرنج.

يقوم مكانـهما الآن جامع عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

 

 
برج عز الدين أو المغاربة

.بناه الأمير "سيف الدين جلّبان" الذي ترك وقفية مكتوبة على رقّ غزال لـهذا البرج محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق.ويعود تاريخ الوقفية الى سنة 845هـ/1441م أو 1442م.

.تفيد الوقفية أن البرج أقيم على أنقاض برج قديم يعرف ببرج"الصالحي".

 

 

الآثار - السقالات

كان التجار ينقلون البضائع على ظهر الحمالين من المواعين الى البر و بالعكس ، خائضين الماء حتى أعلى صدورهم . وكانت حركة العمل مرتبطة بحالة البحر من هدوء او هيجان ، الامر الذي دفع بالتجار للجوء الى البلدية والطلب منها ان تحدث لهم سقالة بسيطة في حينه , على أن تستوفي مقابل
عملية التفريغ والشحن مبلغا من المال اتفق التجار والبلدية عليه , فأنشأت إحدى السقالات التي يتم نقل البضائع من والى المواعين بواسطتها. ونظرا للحركة الناشطة التي شهدتها هذه السقالة طلب التجار من البلدية إنشاء عدة سقايل , وتم لهم ما ارادوا , فأنشئ ما يزيد على السبع سقالات , أهمها:
 
 

سقالة الشيخ عفان

 أنشئت بناء على طلب تجار الليمون والليمون الحامض ``المراكبي´´ الذين كانوا يصدرون بضائعهم بحرا.
ولما كانت هذه السقالة ´`متخصصة `` بتصدير الليمون والليمون الحامض كانت تعرف بسقالة الليمون , وكانت ملاصقه لبرج الشيخ عفان .

 سقالة الكازخانة

 وكانت موجودة بين برجي رأس النهر والسباع ،وكانت هذه السقالة مختصة بإستيراد الكاز.

 
 

  سقالات بور الطيران

 كانت توجد ثلاث سقالات في المكان الذي استخدم كبور للطيران شمال سقالة الشيخ عفان (بدأت الاعمال بهذا البور في4 أيلول 1929) وقد أزيلت هذه السقالات من قبل البلدية عند البدء بأعمال البور.

سقالة علم الدين

 كانت موجودة على طريق المحطة بين برجي الفاخورة والشيخ عفان ، وكان يقال لها أيضاً سقالة "ذوق وعلم الدين".

 سقالة عزالدين

 كانت هذه السقالة تخص مصطفى عز الدين ، وكانت توجد أمام أرض صاحبها، ما بين برج الفاخورة وبرج الشيخ عفان أيضأ، قرب العقار الذي تشغله (قاديشا) حاليأ.

سقالة البصل

 كما هو ظاهر من اسمها، كانت هذه السقالة متخصصة باستيراد البصل . وكان موقعها قريبأ من سقالة عز الدين .

 
 

  سقالة الجمرك

 كانت مخصصة للاستيراد والتصدير وهي تبعد عن سقالة غرنبلات حوالي مئة متر وهي من أقدم هذه السقالات . وفي شتاء 1929 هبت أنواء شديدة ضربت شاطئ الميناء فصدعت السقايل جميعها وهدمت سقالة الجمرك مما دفع بالبلدية إلى إعادة إنشائها

سقالة الامن العام

 أنشئت هذه السقالة عند الجمرك وهي سقالة صغيرة وتسهيلا لتدقيق الامن العام بأوراق المغادرين والقادمين .

 سقالة بطش

 و يظهر من اسمها سقالة خاصة , فقد أنشأها نقولا بطش و إخوانه لاستقبال بضاعتهم , خاصة الخشب . و كانت هذه السقالة تقع بين سقالتي غرنبلات و الإنكليز , مقابل البناء الذي تشغله حالياً عائلة بطش .

 سقالة كرم

 أو سقالة الملح أو الملاحة ، كما كانت تعرف عند العامة في الميناء لأنها كانت مخصصة لنقل الملح .

  سقالة الانكليز

 وهي سقالة حديثة ولا علاقة لها بالتجارة ء فقد أنشأتها 1950 مجموعة من الانكليز كانوا يعملون في شركة نفط العراق اتخذوا الميناء مسكناً لهم حيث كانوا يستعملون هذه السقالة أثناء نزولهم الى زوارقهم وأشرعتهم التي كانوا يتسابقون بها في بركة المرفأ حيث كان المواطنون ينتشرون على الكورنيش يتمتعون بمشاهدة هذا السباق . وبعد ترك الانكليزلشركة نفط العراق (منتصف الستينات ) أهملت هذه السقالة ثم اندترت نهائيا.

 

كما كانت تنتشر بعض السقايل أيضاً لم نفصلها لعدم أهميتها ولعدم وجود مصادر يمكن الر جوع اليها. من هذه السقالات ، سقالة قرب جامع الداكيز سابقأ (حاليأجامع عمر بن الخطاب )، سقالتان نهايتهما كشك يستعمل كمقهى حيث تدار فيه لعبة كر كوز ( وهي لعبة تعتمد على أشكال مختلفة من الكرتون يعرضها الراوي، الذي يقص القصة ، على شرشف أبيض بعد أن يحرك هذه الأشكال ما بين شمعة مضيئة و شرشف ) و كانت السقالة الاولى في منتصف المسافة بين سقالة الشيخ عفان و برج السراي و كانت الثانية مكان مركز توضيب الحمضيات , عند مدخل الميناء ( البوابة )

سقالة غرنبلات

 في عام 1922 تقدم الفرنسي (جان غرنبلات ) بطلب امتياز إنشاء سقالة حديدية , متعهدا تحهيزها بالرافعات الميكانيكية التي تعمل على الفحم الحجري (ما زالت رافعتان منها موجودتين حتى الآن أمام سينما كليوباترا) وتمديد الخطوط الحديدية على السقالة وإيصالها الى عنابرالجمرك , مقابل حصر تفريغ البضائع المستوردة والمصدرة بحرا بهذه السقالة . وفي تموز 1924 بدأ العمل بواسطة سقالة غرنبلات التي كان يديرها نيابة عن (جان غرنبلات ) كل من الفرنسي (أوكتاف أبوار) والمهندس اليوناني(جاك تاتاراكي). واتخذت لها إسماً:(شركه الالتزامات البحريه والبريه - شركة غرنبلات).

 

الآثار - الحمامات

حمام العظم
ويعرف بالحمام العتيق وقد بناه والي طرابلس أسعد باشا العظم حول سنة 1740م . وهو صاحب الحمام المعروف بالجديد فى طرابلس الداخلية .
يقع الحمام العتيق تحت عقد الجامع الكبير العالي على الطرف الجنوبي منه
 

 

الآثار - خان التماثيلي

 
الخان ، هو المكان الذي كان ينزل فيه زوار المدينة القديمة مع دوابهم حيث كان يخصص الطابق الارضي للدواب والعلوي للنزلاء.ويعتقد أن خان التماثيلي من بناء المماليك في الاصل ثم جدد بناءه الوزير التركي محمد الدفتردار التماثيلي في عهد السلطان سليم . وقد احتفظ هذا الخان بخصائصه المعمارية التي تميز بها المماليك والمتمثلة بالمقرنصات والتجويفات التي تعلو الزوايا الأربع للخان في الرواقات العليا.
ويقوم مبنى الخان على رقعة أرض مساحتها 2792 مترا مربعا،
 
ويشغل المبنى منها ما مساحته 2202 مترا مربعا (مساحة الطابق الأرضي) بينما تبلغ مساحة الطابق العلوي 2184 مترا مربعا.

جدد بناءه العثمانيون فى عهد السلطان سليم ويتألف الخان من طبقتين تشكل الأولى منهما مستودعا للبضائع ومسرجا للخيول ومعلفا للماشية ومخازن للبيع والشراء ا تحيط بباحة مكثوفة واسعة تتوسطها بركة ماء مربعة . وتتشكل الطبقة الثانية من غرف واسعة متجاورة معدة للنزول التجار المسافرين من البحارة والزائرين الأجانب .
وقد استخدمت الجيوش المختلفة خلال الحربين الأولى والثانية (التركية ,الألمانية , الإنكليزية والفرنسية الخان كثكنة عسكرية ) وبتاريخ 4/4/1979 اتخذت اللجنة القائمة بأعمال مجلس بلدية الميناء قرارها رقم 81 القاضي بتحويل خان التماثيلي الى فندق فولكلوري وارتيزانا.

 

الآثار - النقل

 
سكة الحديد
 
 
في العام 1908 أصدر الوالي التركي عزمي بك فرماناً بإنشاء خط السكة الحديد. و في العام 1912 انتهى العمل بهذا المشروع الضخم و جرى احتفال كبير بمناسبة بدء العمل بالقطارات. و قد لعبت محطة سكة الحديد دوراً بارزاً ، خاصة خلال الحرب العالمية الأولى، حيث استخدمت في أواخر هذه الحرب كمستودع عام للجيوش الأنكليزية المتواجدة في الميناء.
 
 
 
 
 
 
كانت هذه المحطة موردا ً اقتصادياً مهماً حيث كانت تحتوي على عدد كبير من الموظفين و العماّل و كانت في الوقت نفسه نقطة سياحية خسرتها الميناء منذ زمن. لعّل بين ليلة و أخرى يستيقظ أهل المدينة على صفير القطار الآتي من حمص و الذاهب الى بيروت.
المطار البحري

أنشأ الفينيقيون حائط حماية أمام الميناء يعرف بالسنسول .وفي 4/9/1929 ، أيام الانتداب الفرنسي على البلاد، بدأ العمل بانشاء قاعدة بحريه للطائرات المائية (قرب سقالة الشيخ عفان) وأنشىء لهذه الغاية حائط حمايه (مكسر أمواج ) خلف السنسول الفينيقي يبلغ طوله 1005 أمتار باتجاه الشمال . وكان الغرض من هذا الحائط إيجاد مسطح مائي خال من الامواج يسمح بترول الطائرات على سطح البحر.
وخلال العهد الفرنسى وخصوصأ بعد أن وقع اختيار شركة نفط العراق على مدينة طرابلس كمصب لبترولها طمرت الدولة الفرنسية الشاطئ الممتد من منطقة الشيخ عفان المحاذية للمرفأ( والتي لا زالت تحتفظ بنفس الاسم ) حتى المرفأ، وشيدت محطة طيران بحرية .واستعملت هذه المحطة لفترة بسيطة حيث كانت تؤمن الاتصال مع الجزائر وفرنسا بواسطة طائرات بحرية للركاب تأتي كل 15 يوم وبقي هذا المطار يعمل حتىّ الحرب العالمية الثانية . وقد عللوا توقيفه بأسباب شتى، فمنهم من قال أن المحطة شيدت بصورة لا تتفق والمقايس المطلوبة ، وفريق آخر قال أن الطائرات المائيةواستعاضوا عنها بالطائرات الجوية ومع ذلك استفادت الميناء من بضعة كيلومترات من مساحة البحر تستعمل الآن كمركز لتصليح وصيانة السفن .

 

الجزر البحرية

 

أول من أشار اليها و عدّد أسماءها هو "الجغرافي المشهور الشريف الأدريسي المتوفى سنة 1166م . إذ يقول في معرض وصفه لمدينة طرابلس القديمة: " و يقابل مدينة أطرابلس أربع جزر في صف :  فاولها مما يلي البرّ : جزيرة النرجس و هي صغيرة خالية ، و يليها جزيرة العمد، ثم يليها جزيرة الراهب، ثم اليها جزيرة أرذقون"

 
 
أما الرحالة كورنيل لو بروين corneille le Bruyn في كتابه " رحلة الى الشرق" يصف  لنا هذه الجزر بقوله:  و يقابل مدينة طرابلس جزيرتين صغيرتين  و احد منها تحوي كميّة كبير من الحمام و الأخرى مملو ء ة بالأرانب الذين تناسلوا و تكاثروا منذ أن وضع تاجر هولندي بضع منها" . لقد أفسحت هذه الجزر لأبناء الميناء مجالاً للتلاقي و للتعارف صيفاً. فكانت تقام فيها المآدب و ترتفع رؤوس النراجيل و ازدهرت فيها السهرات الليلية العائلية على أضواء الفوانيس أهم هذه الجزر:

جزر المقاطيع أو الطويلة أو الرميلة   لوجود رمل عند أطرافها

الجزيرة الثانية( العشاق) و الثالثة و الرابعة و طوروس و هي  جزر صخرية يرتادها أبناء الميناء خلال فصل الصيف.

 

جزيرة البقر

 
هي التي أطلق عليها خلال عهد الفرنجة باسم " جزيرة سان توماس"  ، حيث هرب اليها الصليبيون خوفاً من هجمات المماليك و قد أقام الفرنجة عليها كنيسة عرف بكنيسة " القديس توماس" و يقول المؤرخ أبو الفداء :" لقد انكفأ أهل المدينة باتجاه الميناء حيث لاذ عدد قليل منهم بجزيرة صغيرة تقع على مسافة قريبة من الشاطىء، أما المدينة نفسها فهدمت و سويت بالأرض ثم سبح عساكر المماليك و هم على صهوات جيادهم الى الجزيرة ، فقتلوا كل من لجأ اليها، و بقي الناس عدة شهور لا يستطيعون النزول إليها لشدّة نتن الجثث المتعفنة فيها  و كان هذا في 26 نيسان 1289 يوم فتح السلطان قلاوون طرابلس.
 
كانت تعرف منذ عهد الأنتداب الفرنسي بجزيرة عبد الوهاب نسبة الى عائلة عبد الوهاب التي كانت و ما تزال تشغل المساحة الغربية منها.
 
 
 

اتصلت بالكورنيش البحري بجسر باطوني عام 1995 في عهد وزير النقل و المواصلات السابق عمر مسقاوي.

 

محمية جزر النخل

 

تمتاز مدينة الميناء باحتوائها ثلاث جزر متوسطيّة غير مأهولة بالسكان و حزام من حوالي 500 م من المياه المحيطة بها و قد أنشأت محمية لهذه الجزر الثلاث  تحت أسم" محمية جزر النخل" بموجب القانون رقم 121 تاريخ 9 آذار 1992 وتديرها  لجنة المحمية الطبيعية تحت إشراف وزارة البيئة. و هي على التوالي :

جزيرة النخيل أو الأرانب أو النرجس
 عرفت في العهد الصليبي باسم " القديس نيقولا" لأحتوائها على كنيسة تحمل اسم هذا القديس. طول هذه الجزيرة 560 م و عرضها 260 م. و ينقسم سطحها الى ثلاثة اقسام ، القسم الغربي و هو صخري و ارتفاعه عن سطح البحر يوازي ستة أمتار و القسم الأوسط ترابي أما القسم الشرقي فهو يمتاز برمله الأبيض الناعم و لندرته أصبح مطلوباً لتجاّر الأكواريوم، و تلمح في هذه الجزيرة بقايا جذور النخل المخلوعة من الجذور .

كما يوجد في هذه الجزيرة بئر ماء عذبة  و قد عمدت لجنة رعاية البيئة في الشمال الى زرع النخيل في هذه الجزيرة لتعيد بذلك اسمها التي عرفت به.و قد سميّت أيضاً بجزيرة الأرانب لأن قنصل فرنسا في أواسط القرن الثامن عشر وضع  فيها عدداً من الأرانب تناسلت و تكاثرت .

جزيرة " سناني"

 تلي جزيرة الأرانب و تقع على بعد نصف كيلومتر منها يبلغ طولها380م و عرضها 100 م، ارتفاعها مترين و نصف تقريباً . سميّت " سناني " لأنّ صخورها ناتئة على شكل أسنان الحوت.

جزيرة" الفنار "أو "الرمكين "
تقع بالقرب من الجزيرتين السابقتين الذكر و تبلغ مساحتها ما يقارب 16000 م 2 ، و قد أنشأت وزارة الأشغال العامة منارة ً لأرشاد السفن.
وقد جهزّت جزيرة الفنار بالمدفعية المضادة للطائرات أثناء الحرب العالمية الثانية، لصّد الغارات الألمانية على مدينتي طرابلس و الميناء.

خصائص  محمية جزر النخل

  • الوحيدة الموجو دة في لبنان

  • قربها من شاطىء ميناء طرابلس أي تبعد حوالي 5.5 كلم.

  • ملجأ لأستراحة ل 156 نوعاً من الطيور المهاجرة المهددّة بالأنقراض.
  • ثروتها النباتية الساحلية النادرة في حوض البحر الأبيض المتوسط

  • وفرة السمك و الأسفنج البحري و الكائنات البحرية الأخرى في محيطها

انواع الطيور المتواجدة في المحمية

مالك الحزين/ البلشون الرمادي
يهاجر هذا الطائر بأعداد كبيرة و تستضيفه المحمية شتاءً بأعداد قليلة . يشاهد عدد قليل منه بين أواخر آب و أواخر أيار. إلا أنه تمّ إكتشاف ما يعادل 25 طيراً مشتياً في جزر النخل. و يمكن أن تجده جاثماً فوق الصخور.
الذعرة البيضاء
هو طير نادر يتوالد صيفاً بشكل غير منتظم ( و إن كان قد سبق له التوالد في جزر النخل في أوائل القرن العشرين) . يعتبر هذا الطير من الطيور المهاجرة العادية و زائراً شتوياً للمحمية. يمكن العثور عليه بين منتصف أيلول و أوائل نيسان في جزر النخل. في أماكن ملائمة بالقرب من الماء.
الحجوالة
يهاجر هذا الطير بأعداد اعتيادية الى كبيرة في فصل الربيع، من منتصف شباط الى أواخر أيار. و بالرغم من إنها تهاجر بالآلاف، يمضي القليل منها فصل الشتاء في المحمية، و كذلك الطيور الصيفية غير المتوالدة التي تظهر بشكل متقطّع.

أنواع الزواحف المتواجدة في المحمية

السلحفاة البحرية الخضراء
هي نوع مهدد عالمياً، تقضي السلحفاة البحرية الخضراء الشتاء في مياه جزر النخل. تقتات الأعشاب و تقضي معظم وقتها و هي تتغذّى من الطحالب و الأعشاب البحرية التي تنمو في المياه الضحلة. تأكل صغار السلحفاة النباتات و كائنات أخرى مثل قنديل البحر و السلطعون و الإسفنج و البزّاق و الديدان.
السلحفاة البحرية ضخمة الرأس
هي نوع مهدد عالمياً. تعيش السلحفاة" ضخمة الرأس" في مياه الإفريز القاري الضحلة. غالباً في مياه لا يتعدّى عمقها بضع عشرات من الأمتار. تضع الإناث بيضها في الشواطىء الرملية، عادة فوق متوسط خطّ المدّ ما بين أواخر أيار و آب. يتراوح العدد السنوي للأعشاش على جزر النخل ما بين 20 و 36. تضع العديد من الإناث بيضها على الشاطىء نفسه عام بعد عام. في حين تضع القليل منها على شواطىء مختلفة بين الموسم و الآخر. تقتات هذه السلحفاة باللحم بشكل أساسي و تقضي معظم وقتها بالقرب من سلسلة الصخور البحرية الضحلة أو اسفل الرّف الصخري لتصطاد قنديل البحر و الإسفنج و السلطعون و البطلينوس و السمك و المحار. أما صغار السلحفاة التي لا تغطس، فتبقى قرب السطح و تعوم غالباً مع الأعشاب البحرية.
العظاءة الجدارية
هذا النوع من السحليات شائع و منتشر في لبنان و يمكن العثور عليه بدأً من الشاطىء و حتى على ارتفاع 1800 م  ، تتواجد هذه السحليات بأشكال متنوعة على جزر النخل أكثر منه على البرّ الرئيسي.

أنواع الفراشات

فراشة الحرفش
هي فراشة تهاجر مساحات بعيدة و تشكل هجرتها إحدى أكثر الهجرات إثارة في لبنان. يمكن العثور عليه  في الأماكن المفتوحة و المشمسة في كافة أنحاء لبنان، من الساحل إلى أعلى القمم. تتناسل هذه الفراشات في شهري نيسان و أيار و تعاود الظهور مهاجرة في فصل الخريف .
أنواع النباتات
الشمرة البحرية
هي نبتة معمّرة و مهدّدة تتواجد أصلا ً على طول البحر المتوسط و في أوروبا . يرغبها الناس كثيراً لغناها باليود، إذ يمكن تخليل الجزء الأخضر منها أو تناوله مباشرة مع السلطة
الماميثا البحري
 تتميز هذه النبتة السنوية بزهورها الصفراء و ورقها الفضي المائل إلى الأخضر . تتواجد هذه النبتة المهدّدة إقليمياً بالقرب من البحر و يستخدم عصيرها كقطرة عين لمعالجة إلتهاب باطن الجفن و سائر أمراض الجفون. يمكن إستخدامها ككحل للعينين.
النرجس البحري أو الزنبق الرملي
  ينتج النرجس البحري زهراً أبيض ، كبيراً و جميلاً في الصيف . يمكن العثور عليه في الكثبان الساحلية. و يمكن إستغلال النرجس البحري تجارياً على جزر النخل إذ من المتوقع أن يختفي على طول سواحل اليابسة بسبب التمدّد العمراني.
المواقع الأثرية

قد تطالعك على جزر النخل بقايا كنيسة من العهد الصليبي أو أحواض سباحة من القرن الثالث عشر. و يوجد كذالك بئر مياه عذبة تمّ حفره في زمن الصليبيين و جدّد في أوائل القرن العشرين . كما توجد في زاوية الجزيرة ملاّحات تقليدية قديمة مهدّمة.  

و تضم جزيرة رامكين منارة قديمة( تعمل مجدداً باستخدام الطاقة الشمسية النظيفة) . يستطيع الزواّر أيضاً رؤية سراديب لمدافع تحت سطح الأرض تعود الى زمن الأنتداب الفرنسي

 
 

 

مقاطيع

 
البلاّن
هي من الجزر الواسعة  بعد جزر المحمية  تبعد عن الشاطىء كيلومترين و نصف  و هي جزيرة صخرية تعلوها هضبة ترتفع الى سبعة أمتار  و تمتاز بنبتة البلان وبجورة " طرزان" ، يقصدها أهالي الميناء بكثرة خلال فصل الصيف لقربها من الشاطىء.
تسميتها ترجع الى عهد الأنتداب الفرنسي يوم شبهها أحد عساكر القوات الجوّية الفرنسية  بالحوت أي la balleine
 
 
الرميلة
سلسلة من النتؤات الصخرية والتي تنتشر عند أطرافها كميات من الرمل الناعم ومن هنا أخذت اسمها.